السيد محمد باقر الموسوي
347
الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم ( ع )
قالت فاطمة عليها السّلام : ثمّ أخرجن لي رطبا أزرق كأمثال الخشكنانج « 1 » الكبار أبيض من الثلج ، وأزكى ريحا من المسك الأذفر . [ فأحضرته ] فقالت لي : يا سلمان ! أفطر عليه عشيّتك ، فإذا كان غدا فجئني بنواه ، - أو قالت : عجمه - . قال سلمان : فأخذت الرطب فما مررت بجمع من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله إلّا قالوا : يا سلمان ! أمعك مسك ؟ قلت : نعم . فلمّا كان وقت الإفطار أفطرت عليه ، فلم أجد له عجما ولا نوى ، فمضيت إلى بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في اليوم الثاني ، فقلت لها : إنّي أفطرت على ما أتحفتيني به فما وجدت له عجما ولا نوى . قالت : يا سلمان ! ولن يكون له عجم ولا نوى ، وإنّما هو نخل غرسه اللّه في دار السّلام بكلام علّمنيه أبي محمّد صلّى اللّه عليه وآله كنت أقوله غدوة وعشيّة . « 2 »
--> ( 1 ) معرّب خشكنانه ، وهو الخبز السكّريّ الّذي يختبز مع الفستق واللوز . ( 2 ) فاطمة الزهراء عليها السّلام بهجة قلب المصطفى صلّى اللّه عليه وآله : 279 - 281 .